أخبار

«عام كارثي» يواجه محمد بن سلمان.. مجلة الإيكونوميست تكشف تهاوي رهانات ولي العهد الكبرى وانكشاف منظومة الاستبداد

تاريخ النشر:2026-10-29

فشل عسكري ذريع في اليمن، واهتزازات عميقة في الاقتصاد تضرب «رؤية 2030»، وتبخّر الرهانات الخارجية.. تقرير بريطاني يسلط الضوء على الانسداد الشامل الذي يعاني منه الحكم المطلق في المملكة.

سلط تقرير مطول نشرته مجلة «الإيكونوميست» (The Economist) البريطانية الضوء على الأزمات المتصاحبة التي تعصف بحكم محمد بن سلمان، واصفة عام 2026 بأنه «العام الأسوأ» (Annus Horribilis) في مسيرته السياسية، بعد أن تهاوت في وقت واحد كافة رهاناته الاستراتيجية الكبرى التي بنيت عليها دعائم سلطته المطلقة خلال العقد الماضي.
وأشار التقرير إلى أن إخفاقات ولي العهد ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تكشف هشاشة النهج الفردي وتخبطه:

أولاً: مستنقع اليمن وعجز الآلة العسكرية
يُعدّ الملف اليمني العنوان الأبرز للتصدع الأمني؛ فعلى الرغم ازدياد محاولات الاحتواء وصفقات التسلح المليارية، عجزت المنظومة العسكرية عن حماية الأجواء والمنشآت الحيوية من الصواريخ والمسيّرات، ليجد ولي العهد نفسه أمام خيارات كلها مرّة: إما التورط في حرب برية دموية جديدة، أو الاستمرار في حملات قصف جوي عقيمة لا أفق لها، أو الرضوخ لتسوية تكرس واقعاً يعكس عجز استراتيجيات السلطة المطلقة عن تحقيق أي حسم.

ثانياً: اهتزاز المشاريع الاقتصادية واختبار «رؤية 2030»
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتعرض مشاريع التحول الضخمة لضغوط غير مسبوقة في ظل تراجع معدلات النمو وتأجيل الفعاليات الكبرى المموّلة من خزينة الدولة، مما يضع المشاريع الاستعراضية التي سوّق لها النظام كواجهة لتبرير السياسات الفردية في مهب الريح، ويثير تساؤلات جدية قدرة النهج الحالي على توفير الاستقرار والرفاه للمجتمع في ظل تصاعد أعباء البطالة وغلاء المعيشة.

ثالثاً: تبخّر الرهانات الخارجية وسقوط أوهام الحلفاء
ولفتت المجلة إلى أن محاولات الرياض شراء النفوذ وضمان الحماية عبر استرضاء واشنطن والتقرب من الإدارات الغربية بصفقات استثمارية ضخمة، لم تنجح في منع تكشف البلاد أمنياً وإقليمياً، مما يترك منظومة الحكم في عزلة حقيقية وغياب أي غطاء استراتيجي موثوق.